الشهيد الثاني

222

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

سواء كان الارتداد فطريّاً أم ملّيّاً « ويجب » على الزوج « نصف المهر إن كان الارتداد من الزوج » لأنّ الفسخ جاء من جهته فأشبه الطلاق . ثمّ إن كانت التسمية صحيحة فنصف المسمّى ، وإلّا فنصف مهر المثل . وقيل : يجب جميع المهر ؛ لوجوبه بالعقد ولم يثبت تشطيره إلّابالطلاق « 1 » وهو الأقوى « 2 » . ولو كان الارتداد منها فلا مهر لها ؛ لأنّ الفسخ جاء من قبلها قبل الدخول « 3 » . « ولو كان » الارتداد « بعده » أي بعد الدخول « وقف » انفساخ النكاح « على انقضاء العدّة » إن كان الارتداد من الزوجة مطلقاً ، أو من الزوج عن غير فطرة ، فإن رجع المرتدّ قبل انقضائها ثبت النكاح ، وإلّا انفسخ . « ولا يسقط شيء من المهر » لاستقراره بالدخول « ولو كان » ارتداده « عن فطرة بانت » الزوجة « في الحال » إذ لا تقبل توبته بل يقتل وتخرج عنه أمواله بنفس الارتداد وتبين منه زوجته وتعتدّ عدّة الوفاة . « ولو أسلم زوج الكتابيّة » دونها « فالنكاح بحاله » قبلَ الدخول وبعدَه ، دائماً ومنقطعاً ، كتابيّاً كان الزوج أم وثنيّاً ، جوّزنا نكاحها للمسلم ابتداءً أم لا « ولو أسلمت دونه » بعد الدخول « وقف » الفسخ « على » انقضاء « العدّة » وهي عدّة الطلاق من حين إسلامها ، فإن انقضت ولم يسلم تبيّن أنّها بانت منه حين إسلامها ، وإن أسلم قبل انقضائها تبيّن بقاء النكاح . هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وعليه الفتوى .

--> ( 1 ) قاله المحقّق الثاني في جامع المقاصد 12 : 410 . ( 2 ) في سوى ( ع ) : أقوى . ( 3 ) أشار بذلك إلى ضابطٍ كلّي وهو أنّه متى كان الفسخ منها قبل الدخول ، فلا شيء لها ولا يستثنى عن ذلك إلّاشيءٌ واحدٌ وهو ما لو فسخت قبله لعنّته فإنّ لها نصف المهر ؛ للنصّ [ الوسائل 14 : 613 ، الباب 15 من أبواب العيوب والتدليس ، الحديث الأوّل ] . ( منه رحمه الله ) .